عبد الرزاق الصنعاني

112

المصنف

عن حريث بن ظهير ( 1 ) قال : قال عبد الله : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فتكذبوا بحق وتصدقوا الباطل ( 2 ) ، وإنه ليس من أحد من أهل الكتاب إلا في قلبه تالية ( 3 ) ، تدعوه إلى الله وكتابه ( 4 ) ، كتالية المال . والتالية : البقية . قال الثوري : وزاد معن عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله في هذا الحديث قال : إن كنتم سائليهم ( 5 ) لا محالة فانظروا ما واطى ( 6 ) كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ( 4 ) . ( 10163 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأ كتابا سمعه ساعة فاستحسنه ، فقال للرجل : أتكتب من هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، فاشترى أديما لنفسه ( 7 ) ثم جاء به إليه ، فنسخه في بطنه ، وظهره ، ثم أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون ، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب ، وقال : ثكلتك أمك ، يا ابن الخطاب !

--> ( 1 ) ذكره ابن أبي حاتم . ( 2 ) كذا في الفتح نقلا عن هنا ، وكذا في السادس ، لكن فيه " فتكذبون " و " تصدقون " وفي " ص " " ليكذبوا بحق أو ليصدقوا الباطل " نقله ابن حجر إلى هنا ثم قال : وأخرجه الثوري من هذا الوجه ، وسنده حسن . ( 3 ) فسره المنصف بالبقية ، وفي النهاية : تليت له تلية : بقيت له بقية . ( 4 ) أعاده المصنف في ( 6 ، الورقة : 61 ) . ( 5 ) في السادس " سائلهم " على صيغة المفرد وهو خطأ ، والصواب بصيغة الجمع ، وهنا " بالهم بلا محاله " خطأ . ( 6 ) هذا هو الصواب : أي وافق ، وفي السادس " ما فضا " وهو عندي محرف " واطي " . ( 7 ) الكلمة غير واضحة في " ص " .